الشيخ الأنصاري
46
كتاب المكاسب
إلى غير ذلك مما يقف عليه المتتبع . ويؤيده أن حرمة اللعب بآلات اللهو الظاهر أنه من حيث اللهو ، لا من حيث خصوص الآلة . ففي رواية سماعة : " قال أبو عبد الله عليه السلام : لما مات آدم شمت به إبليس وقابيل ، فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم على نبينا وآله وعليه السلام ، فكل ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذلك ( 1 ) " ( 2 ) فإن فيه إشارة إلى أن المناط هو مطلق التلهي والتلذذ . ويؤيده ما تقدم ( 3 ) من أن المشهور حرمة المسابقة على ما عدا المنصوص بغير عوض ، فإن الظاهر أنه لا وجه له عدا كونه لهوا وإن لم يصرحوا بذلك عدا القليل منهم ، كما تقدم ( 4 ) . نعم ، صرح العلامة في التذكرة بحرمة المسابقة على جميع الملاعب كما تقدم نقل كلامه في مسألة القمار ( 5 ) .
--> ( 1 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " بدل " فإنما هو من ذلك " ما يلي : " من الزفن والمزمار والكوبات والكبرات " ، وفي هامش " ن " بعد كلمة " الكبرات " : فإنما هو من ذلك - صح ، والظاهر أن ما ورد في هذه النسخ مأخوذ من رواية أخرى وردت ذيل هذا الحديث في الوسائل . ( 2 ) الوسائل 12 : 233 ، الباب 100 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 . ( 3 ) راجع المكاسب 1 : 380 . ( 4 ) راجع المكاسب 1 : 383 . ( 5 ) التذكرة 2 : 354 ، وراجع المكاسب 1 : 381 .